محمد بن الحسن بن دريد الأزدي
458
جمهرة اللغة
المسرَّج ولم أسمعه إلّا في بيت للعجّاج ( رجز ) « 1 » : [ ومُقْلَةً وحاجبا مزجَّجا ] * وفاحِما ومَرْسِنا مسرَّجا فسألت أعرابيا عنها فقال : أتعرف السُّرَيجيّات ؟ يعني السيوف ، فقلت : نعم ، فقال : ذاك . أراد : يعني أن الأنف دقيق كالسَّيف السُّريجي . وهو منسوب إلى قَيْنٍ يسمَّى سُرَيْجا . وقال آخرون : مُسَرَّجا ، أراد منيرا كلون السِّراج . ج ر ش جرش جرشتُ الشيءَ أجرِشه جَرْشا ، إذا حككته بحديدة أو غيرها حتى يَتَحاتَّ ، وما سقط منه فهو الجُراشة . وكل شيء لم تبالغ في دقّه فهو جَريش . ويقال : سرَّح الرجل رأسَه فجَرَشَه ، إذا حكَّه بالمُشْط حتى يستثير الهِبْرِيَة . جشر والجَشَر : الشُّرب في السَّحَر ، وهي الجاشريّة ؛ لا يتصرف له فعل . قال الشاعر ( طويل ) « 2 » : إذا ما شَرِبنا الجاشريَّة لم نُبَلْ * أميرا وإن كان الأميرُ من الأَزْدِ والجَشْر : أن يبرز القوم بخيلهم فيرعوها أمام بيوتهم . وفي حديث ابن مسعود : « لا يَغُرَّنَّكُم جَشْرُكم فإنما هو من كُوفتكم » ؛ يقول : لا تقصِّروا الصلاة إذا كنتم جَشَرا . قال الأخطل ( بسيط ) « 3 » : يسأله الصُّبْرُ من غسَّانَ إذ حَضَروا * والحَزْنُ كيف قَراهُ الغِلْمَةُ الجَشَرُ الصُّبْر والحَزْن : بطنان من غسّان . والجَشَر : حجارة تنبت في البحر ، أحسبها معرَّبة . وأنشدوا بيتا أحسبِه للأخطل لا أدري ما صحَّته ( بسيط ) « 4 » : وما الفُراتُ إذا جاشتْ غواربُه * في حافَتَيْه وفي آذِيِّه الجَشَرُ والجُشْرَة : غِلَظ في الصدر . قال الشاعر ( بسيط ) : أجُشْرَةٌ ثَبَتَتْ في صدر أوَّلكمْ * أم كُلُّكُمْ يا بني حِمّانَ مزكومُ والجَشّار : صاحب مرج الخيل . وقد سمَّت العرب مجشِّرا . شجر والشَّجَر : معروف ، الواحدة شَجَرَة . والفرق بين البَقْل والشَّجَر أن الشَّجر يبقى له ساقٌ من الشِّتاء إلى الصيف ثم يورق ، والبقل لا ساقَ له . والوادي الشَّجير : الكثير الشجر . وكل شيء تداخلَ بعضُه في بعض فقد تشاجر ، وبه سُمِّي المِشْجَب مِشْجَرا . وتشاجرَ القوم بالرِّماح ، إذا تطاعنوا بها ، وكذلك التشاجر في الخصومة ، إذا دخل كلامُ بعضهم في بعض . وأرض شَجْراءُ : كثيرة الشَّجَر ، ولا يكادون يقولون : وادٍ أَشْجَرُ . والشِّجار : عُصِيّ تُجمع كالمِحَفَّة يركب فيها النساء ، فإذا كان عليها ظِلّ فهو هَوْدَج . والشَّجْران ، الواحد شجر ، وله موضعان : قال قوم : الشَّجْران ، طَرَفا اللَّحْيَيْن اللذان يجمعهما الذقن ، وهما الصَّبيّان . وقال آخرون : بل الشَّجْران الرَّأْدان ، وهما طَرَفا اللَّحْيَيْن المتَّصلان بالصُّدْغَين يتحرّكان عند المضغ . وقال الأصمعي : الشَّجْر : بالصَّدْغَين يتحرّكان عند المضغ . وقال الأصمعي : الشَّجْر : الذَّقْن بعينه حيث اشتجر طَرَفا اللَّحْيَيْن من أسفل . واختلفوا في قول الشاعر ( مجزوء الكامل المرفَّل ) « 5 » : بشَجِير قِدْحي أو سَجيري ويُروى : بسَريح . قالوا : الشَّجير : القِدْح ، والسَّجير : السيف . وقد فسَّر قوم غير هذا التفسير فقالوا : كل قِدْح كان من غير النَّبْع فهو شَجير . شرج وشَرْج : موضع معروف . قال الراجز « 6 » : قد وقعتْ في قِضّة من شَرْجِ * ثم استقلَّت مِثْلَ شِدْقِ العِلْجِ
--> ( 1 ) ديوانه 361 ، وتهذيب الألفاظ 207 ، وأمالي القالي 2 / 240 ، والسِّمط 866 ، والمخصَّص 2 / 155 ، وأسرار البلاغة 29 ، والمقاصد النحوية 1 / 29 ، ومعاهد التنصيص 1 / 14 ؛ ومن المعجمات : العين ( سرج ) 6 / 53 ، والمقاييس ( سرج ) 3 / 156 ، والصحاح واللسان ( سرج ، رسن ) . والثاني سيرد في 722 أيضا . ( 2 ) البيت منسوب إلى الفرزدق في الصحاح واللسان ( جشر ) ، وليس في ديوانه ؛ وهو غير منسوب في المقاييس ( صبح ) 3 / 328 . ( 3 ) ديوانه 174 ، والصحاح واللسان ( جشر ، صبر ، حزن ) . وفي الديوان : . . . كيف قراك . . . . ( 4 ) ديوان الأخطل 168 ؛ وفيه : . . . جاشت حواليه * . . . وفي أوساطه العُشَرُ . ( 5 ) البيت للمنخَّل اليشكري من الأصمعية 14 ، ص 59 ، وصدره فيه : * ألفيتني هَشَّ الندى * وانظر : المعاني الكبير 1166 ، والأغاني 18 / 155 ، وشرح المرزوقي 536 ، واللسان ( شرج ، شجر ) . ( 6 ) سبق إنشادهما ص 147 .